يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
159
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
من أبغضني جعله اللّه محدثا وددت أن هذا العلم كان محل قوارير حملته على رأسي فوقع فتكسر فاسترحت من طلابه . حدّثنا أحمد بن عبد اللّه حدثنا مسلمة بن قاسم حدثنا أحمد بن عيسى حدثنا إبراهيم بن أحمد حدثنا إبراهيم بن سعيد قال سمعت سفيان بن عيينة يقول ونظر إلى أصحاب الحديث فقال : أنتم سخنة عين لو أدركنا وإياكم عمر ابن الخطاب لأوجعنا ضربا . أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد ابن جرير الطبري قال حدثنا محمد بن عبد اللّه الدورقي قال حدثنا محمد بن بكار العيشي قال سمعت ابن أبي عدى يقول قال شعبة : كنت إذا رأيت رجلا من أهل الحديث يجيء أفرح به فصرت اليوم ليس شيء أبغض إلىّ من أن أرى واحدا منهم . حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثنا عبيد اللّه بن عمر قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال سمعت شعبة يقول : إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر اللّه وعن الصلاة فهل أنتم منتهون . قال أبو عمر : بلغني عن جماعة من العلماء أنهم كانوا يقولون إذا حدثوا بحديث شعبة هذا : وأي شيء كان يكون شعبة لولا الحديث ؟ قال أبو عمر : إنما عابوا الإكثار خوفا من أن يرتفع التدبر والتفهم ، ألا ترى إلى ما حكاه بشر بن الوليد عن أبي يوسف قال سألني الأعمش عن مسألة وأنا وهو لا غير ، فأجبته فقال لي من أين قلت هذا يا يعقوب ؟ فقلت بالحديث الذي حدثتني أنت ثم حدثته ، فقال لي يا يعقوب إني لأحفظ هذا الحديث من قبل أن يجمع أبواك ما عرفت تأويله إلى الآن . وروى نحو هذا أنه جرى بين الأعمش وأبى يوسف وأبي حنيفة فكان من قول الأعمش أنتم الأطباء ونحن الصيادلة . ومن هاهنا قال الزبيدي :